شارل ديدييه
32
رحلة إلى الحجاز
لم أكتف بالترجمة ، وإنما علّقت عليها بما يزيدها وضوحا ؛ فعرّفت بأشخاص الرحلة ، وما غمض من أمكنتها وحوادثها ، ووثقت النصوص قدر الطاقة من كتب الرحالة الآخرين ، وأحلت إلى القرآن الكريم في الموضوعات الدينية لتتضح الحقيقة في كتاب اللّه . ورأيت من المناسب أن أثبت في متن النص العربي صفحات الأصل الفرنسي للرحلة فوضعتها بين / / لتسهل المقابلة بالأصل ، وليسهل اختبار دقة الترجمة على من أراد . كتبت الأسماء الأجنبية بالعربية ، وبلغتها الأصلية عند أول ورود لها ، وتحققت من أسماء الأماكن بالاعتماد على المعاجم الجغرافية ، وقد لقيت من ذلك عنتا سببه أن ديدييه لم يكن يحسن العربية ، وكان يكتب الأسماء كما يسمعها من أصحابها الذين كانوا لا يراعون في الغالب النطق الفصيح فالسكارى يكتبها Al - Sakara والمهر يكتبها Al - Mahr . أما الحروف الحلقية فيتخبط في كتابتها تخبطا كبيرا . وقد أشار هو نفسه إلى صعوبة كتابتها « 1 » ، ناهيك عن الأخطاء المطبعية عندما يتحول : صبح ، إلى Loubh ، ولقيم ، إلى Goum ، والعباسي إلى العباري Al - Abbari . وقد أثبت في الحواشي الأسماء كما كتبها ديدييه لأن بعضها استعصى عليّ بسبب تغير أسماء المواضع أو بسبب خطأ الكتابة « 2 » . لقد اجتهدت في قراءة ما استعصى علي ثم تركته في الأصل مكتوبا كما ورد .
--> ( 1 ) انظر : ص / 104 / من النص الأصلي حيث يقول : " . . . ليس من السهل نقل الحروف الحلقية في العربية إلى الحروف الفرنسية ، وخصوصا إذا كنا لم نرها مكتوبة أبدا " . ( 2 ) الصلاة على النبي ، والترضي على الصحابة ، ووصف مكة بالمكرمة والمدينة بالمنورة لا وجود له في النص الأصلي ، لذا أضفنا ذلك . وما هو بين قوسين ( ) زيادة من المترجم للإيضاح .